قسم الدراسات الإسلامية لغير المتفرغين

(الجامعة المفتوحة)

منذ بداية دعوته اعتمد سماحة الشيخ منهج العمل الجماعي في خدمة الإسلام، وهكذا فكل مسلم ملتزم إنما هو رجل دين ينصح من موقعه، ويرشد وفق طاقته وعلمه، وكان يشير إلى أن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكونوا خريجي جامعات متخصصة ولم يمنحوا مواقعهم وفق درجات أكاديمية، وإنما منحوا مواقعهم بحسب واقعهم، وخلدهم في الأرض جهادهم وبذلهم.

وكذلك فإن انتصارات كثيرة في التاريخ الإسلامي لصالح الدعوة إلى الله كانتشار الإسلام في إفريقيا وجنوب شرق آسيا مثلاً تمت على أيدي أفراد من التجار والمسافرين الذين لم يكونوا علماء متخصصين بالمعنى الأكاديمي اليوم.

ولكن على ذلك فإنه ليس ثمة بد من تأمين حد أدنى من العلم الشرعي الضروري زاداً وسلاحاً لكل داعية يبشر بالإسلام مهما كان موقعه ثانوياً في حركة الدعوة، ولماذا يبقى الطبيب والمهندس والتاجر غريبا عن ثقافته الإسلامية؟ ولم لا يتاح له منهج تعليمي يتوافق مع ظروفه وأشغاله؟ من أجل ذلك قام الشيخ بإحداث قسم خاص في المجمع الإسلامي يعنى بتنظيم شؤون الدراسة لغير المتفرغين في مختلف مواقعهم، وبالفعل فقد تم إقرار منهاج علمي تعاقبي حر على مستوى جامعي يسكله المرء أيا كان موقعه فيحص على رصيد وافر من المعارف الشرعية المنتخبة فيما هو نواة لجامعة مفتوحة تعنى بالعلم ولا تعنى بالشهادة، وهو نظام فريد من نوعه في المنطقة وقد حقق نتائج باهرة.

وحتى عام 1995 فإن عدد المنتسبين إلى هذه الجامعة المفتوحة يزيد عن (4000 طالب وطالبة) تجد فيهم أستاذ الجامعة والعامل والتاجر والطبيب ومن كافة التخصصات.